تواصل معنا

المكـتبـة نشاطات إجازاته مشائخه آثاره الخيرية تحقيقاته مؤلفاته شخصه الرئيسة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 بيان المشاركين في الاحتفال بمولد النبي الشريف بمركز بدر العلمي والثقافي

الحمد لله القائل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله النبي الأمين، القائل: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وعلى آله الهداة الميامين، وصحابته المنتجبين، وبعد:

فإنه وتعظيما لشعائر الله، وإقامة أيامه المباركة، ومواسم الخير التي تتربى فيها أنفسنا على فضيلة الإسلام ، ومعنى الإيمان- نحتفل اليوم والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى مولد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هذه الذكرى العطرة التي تشرق أنوارها بقيم العدل والتوحيد والهداية ومكارم الأخلاق ، وكل الفضائل التي يتطلع إليها عالم الإنسانية في كل زمان وصقع من أصقاع المعمورة.

إن هذه الذكرى العظيمة على صاحبها وآله أفضل الصلاة والتسليم ينبغي أن تجدد في إشراقتها المباركة علاقتنا بالنبي ÷ قولا واعتقادا وسلوكا، يتمثل بحبنا لله والنبي، وإيماننا بالله والنبي، وإخلاصنا لله والنبي ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾؛ لأن هذه العلاقة التي أرادها الله سبحانه يبنغي أن تتجسد فينا وفي المؤمنين بالإسلام ونبي الإسلام، وبالقرآن وقرناء القرآن نهجًا وسلوكا ورسالة في الحياة.

نحتفل هذا العام بذكرى المولد النبوي الشريف ووطننا وأمتنا يشهد أحداثا وإرهاصات تنذر بتحولات كبرى، وندعو السلطة في اليمن  إلى تدارك المظالم التي لحقت بالشعب خلال الفترة الماضية ، وإعادة الحقوق إلى أصحابها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ونرفض أعمال القمع التي يتعرض لها المتظاهرون في المدن اليمنية، ونطالب بسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين أينما كانوا ، فذلك أبسط حقوق الإنسان المكفولة دستوريًّا. كما نطالب كافة الجهات الرسمية على نبذ التمييز والعنصرية في التفاعل مع أبناء اليمن، ونخص بالذكر وزارة الأوقاف التي عملت في الفترة الماضية ولا زالت تعمل على مضايقة أبناء المذهب الزيدي، وممارسة التخوين والإرهاب الفكري ضدهم في كثير من الأوقات والمناسبات. وندعو إلى توقيف حملات الاستيلاء على المساجد، وتسليمها للخطباء الأجانب .  ونهيب بأحزاب المعارضة وباقي القوى والتيارات الفاعلة للعمل وفق أجندة وطنية بعيدًا عن المصالح الخاصة والاعتبارات الضيقة. وندعو العلماء والمثقفين والشخصيات الاجتماعية إلى نبذ خطاب التكفير ، ووقف الشحن الطائفي الذي لا يخدم سوى أعداء اليمن؛ لأن المؤمنين إخوة، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

لقد شهد لنا التاريخ اليمني عبر العصور بروعة التعايش الديني بين الزيدية والشافعية ، وإنهما درع اليمن الحصين، وثقافته الأصيلة، وإننا إذ نأسف لما يتعرض له أبناء هذين المذهبين من تهميش وإقصاء وتخوين، ندعو إلى استلهام الدروس من تجارب الشعوب ومآلات الحكام الذين لم تنفعهم القوى الدولية حين فاض الكيل بشعوبهم، وأمعنوا في ممارسة سياسات الظلم والتعسف متذكرين قول رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم حينما جاءه رجل يطالبه بِحَقٍّ له عند رسول الله، فانتهره عمر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا: أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التِّبَاعَةِ[أي طلب المظلمة]».

صادر عن الحاضرين ذكرى المولد النبوي بمركز بدر العلمي والثقافي

الثلاثاء 12 ربيع أول 1432 هـ - الموافق 15/2/2011م