|
|
|




 |
أحيا
مركز بدر العلمي والثقافي يوم الجمعة الماضية ذكرى استشهاد
حليف القرآن أبي الحسين زيد بن علي عليه السلام. وفي صالة
المركز التي غصت بالحاضرين استهل الدكتور بجامعة
صنعاء/إسماعيل إبراهيم الوزير الحديث بكلمة شكر لإدراة
مركز بدر العلمي على جهودها في تنظيم مثل هذه الفعاليات
التي تذكرنا بالمثل العالية لديننا الحنيف، وعبر ا...لدكتور
إسماعيل عن شكره للرئيس علي عبدالله صالح على قراره
بالإفراج عن السجناء، واصفًا هذا القرار بالشجاع والحكيم،
مشيرا إلى أن هناك من المسؤولين من لا يعجبهم قرار الأخ
الرئيس، وتحدث عن بعض أقرباء السجناء ومشاعرهم عند إطلاق
سراح أبنائهم.
وتطرق الدكتور إسماعيل الوزير إلى مكانة الإمام زيد وتياره
الفكري المعروف بالزيدية ، متسائلا أين موقع الزيدية في
خارطة الأمة؟! ، وقال: إن هذا الفكر يستمد وجوده مما كان
عليه الإمام زيد، وأضاف:« أن من لم يعرف الإمام زيدًا ولم
يفقه رسالته فليس من الزيدية في شيء، ومن لا تاريخ له فلا
حاضر ولا مستقبل له؛ فالمجتمعات الإنسانية تسير بموجب أسس
وقوانين من أهمها استلهام روح العطاء من العظماء
والمصلحين»، وقال:« إنه وفي هذا العصر قد تكالبت على
الزيدية كثير من الاتجاهات المتجنية مع الإمام زيد لم يكن
يبحث عن مكانة دنيوية مادية في عصره ، وما نراه اليوم من
هجوم فكري وثقافي إنما هو على الزيدية، وليس على الإمام
زيد الذي طلب رضاء ربه ومولاه، فاعترف الجميع من فقهاء
وعلماء وأئمة الأمة بعلمه وصبره وجهاده وصبره، حيث لا يمكن
لمنصف أن ينكر هذا الموقع الشاهق للإمام زيد، هذا هو
الإمام الذي ننتمي إليه، الذي أقر له أئمة المذاهب جميعا
بأنه الإمام الأعظم ، وقال عنه الشعبي، وأبو حنيفة، وغيرهم
الكثير، أورد طائفة من أهل السنة والجماعة في الإمام زيد
بن علي متسائلا عن سر مكانة هذا الإمام العظيم في قلوب
أبناء الأمة؟ وقال: إن ما أهله لذلك هو فهمه العميق
للرسالة الإسلامية بعيدا عن الرأي والعنصرية والتعصب، ومن
مؤهلات الإمام زيد- بحسب رأي الدكتور إسماعيل الوزير هو
الإخلاص الذي تحلى به الإمام زيد وذهابه في ممارسة مبادئه
ومثله التيآمن بها على أرض الواقع؛ فطابق بين الفكر
والممارسة؛ فكان له ذلك الشأن الكبير»، وتساءل أيضا: «هل
كان خروج الإمام زيد شقًّا لعصى الأمة وتفريقًا لصفوفها ؟؟
أم أن خروجه كان هدفه وحدة الأمة. وقال: إنه خرج من أجل
الحق والخير والعدل والمساواة، ومن أجل الضعفاء وأبناء
الأمة ؛ فهذه العناوين تجمع ولا تفرق؛ لأن الدين ليس
لأصحاب الأهواء والثروات والسلطات، إن الدين عندما يكون
لمصالح خاصة أو فئوية هو الذي يفرق ... أما رسالة زيد بن
علي فكان نبراس الدعاة إلى صلاح أمة جده محمد صلى الله
عليه وآله وسلم».
وأبت جمهورية مصر العربية إلا المشاركة في ذكرى استشهاد
زيد بن علي؛ فتحدث عبر الأثير فضيلة الشيخ الدكتور/ محمود
سعيد ممدوح الشافعي بكلمة أوضح فيها بعض ملابسات الظلم
الذي يتعرض له أهل البيت بصفة عامة. وقال: إن الإمام زيد
بن علي عليه السلام هو إمام له تاريخ، ومن بيت له تاريخ،
وقيمة عظيمة عند الله تبارك وتعالى، وهو البيت الذي طهره
الله من أي سفاح، والذي عصمه الله من عبادة غير الله
تعالى، ولا يجوز عليه أي نوع من أنواع الشرك على الإطلاق؛
لأننا نعلم أن الإمام عليًّا عليه السلام كان يصلي مع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيته، وأضاف الكلام عن
زيد هو كلام عن علي، وعن الحسين، وعن هذا البيت الطاهر؛
فالإمام علي هو تربية الرسول؛ فهو معصوم ومبرأ من المعاصي
والشرك والآثام، فمن العقم والجهل أن نختلف في أول من
أسلم؛ لأنه عليه السلام لم يسلم، إنما انتقل من الحنيفية
إلى كمال الدين، وهو ترقي من كمال إلى كمال، بينما الآخرون
انتقلوا من شرك إلى إسلام، والمقارنة بين هذين النموذجين
هو ظلم لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي
عليه السلام هو أكثر الناس صحبة للرسول صلى الله عليه وآله
وكان له ساعة من الليل وساعة من النهار، وكل ساعة كان
الرسول يعرج على بيت فاطمة عليها السلام. وعندما نزل قول
الحق تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا﴾ مر رسول الله على بيت فاطمة خمسين يوما،
ويضع يده على باب البيت ويقول: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت﴾ الآية، كما في سنن الترمذي. علي بن أبي
طالب حدثت له أحداث جسيمة في نهاية حياة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم؛ حيث بعثه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
إلى اليمن، وحصل بعض سوء الفهم بينه وبين بعض الصحابة
والنبي في حجة الوداع كان يترقب حضور علي ، وأنهى الرسول
حجة الوداع بحديث المولاة المتواتر، وهو أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أخذ بيد علي وقال:«ألست أولى بكم من
أنفسكم» ؟ قالوا: بلى... قال: «فمن كنت مولاه فهذا علي
مولاه»... فقال عمر بن الخطاب: «بخ بخ لك يا بن أبي طالب»،
فعلينا انطلاقا من هذا الحديث اتباع علي عليه السلام.
وتطرق الشيخ محمود سعيد ممدوح إلى ما جرى من خلافات
وصراعات تضج بها كتب التاريخ، مشيرا إلى أن الإمام عليا
عليه السلام تحمل وصبر كثيرا لسنوات كثيرة، وتكلم عن من
أسماهم الدعاة إلى النار، وما خاضوها من حرب ضروس ضد أمير
المؤمنين علي عليه السلام.
وتحدث عن استشهاد علي عليه السلام وما جرى بعد ذلك ، ومن
المسؤول عن جريمة قتل إمام المتقين، ولما لم يستطيعوا أن
ينالوا من علي في جسمه نالوا منه بالسب على المنابر.. جاء
في مسند أحمد : جلس المغيرة بن شعبة، وما أدراك ما المغيرة
بن شعبة، فجاء ناس فسبوا عليا ، فقال سعيد: تسبون رجلا شهد
له الرسول بالجنة؟! قال المغيرة : أقام معاوية خطباء
يشتمون عليا على المنابر، واصفا ذلك بأنه جريمة كبيرة، وما
موقف الأمة ، ومن الذي كان يسب عليا، ومن الذي كان يسمع ،
وهل كان الناس يرضون أم أنهم تحت إرهاب كبير؟ وفيما يخص
الإمام الحسين قال الدكتورمحمود سعيد ممدوح: من المسؤول
عمَّا جرى للإمام الحسين بن علي عليه السلام؟ وقال: إنه
عليه السلام خرج من مكة حتى لا يهاجم في الحرم وتستباح
حرمته، وتساءل : لماذا لم يمنع الحسين من هؤلاء الكثرة
البقيةُ من الصحابة وكبار التابعين المعاصرين له؟ ولماذا
لم يخرجوا معه؟ إن الحسين عليه السلام خرج بأهل بيته؛ فهم
الطائفة المنصورة ، وخرج بأهله ؛ لأنهم قرناء الكتاب..
وقال: إن هناك خواطر كثيرة، ولكن المقام يحتم الانتقال إلى
الإمام زيد بن علي الذي وصفه بالإمام المجد الشهيد، وقال:
لقد ضاعت الأمة الإسلامية بترك الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر واتباع نهج غير نهج آل البيت الذي يقوم على الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأضاف: ما زلت أقف أمام هذا الجثمان الطاهر وهو بالكناسة
بالكوفة، وهو إمام أهل البيت يصلب أربع سنوات ورأسه مقطوع،
ثم بعد أربع سنوات يحرق الجسم الطاهر ويفرق على الكوفة..
أين الأمة المحمدية؟؟ ما موقفها؟ أين الفقهاء؟ أين
المؤرخون؟ أين الأدباء؟ لماذا سكت هؤلاء جميعا.. زيد بن
علي أربع سنوات وهو مصلوب.. إرهاب فكري عظيم لم يفعله من
هم على غير ديننا، نعم ما موقف علماء الإسلام؟ أين كلماتهم
في هذا الموقف العظيم؟ ما هذا الأمر الذي حدث؟ وقال: «إنها
تزيين الأمويين للأمة.. إنها الإرهاب الفكري، إنها تربية
الأمة على الابتعاد عن أهل البيت»، ووصف منهج أهل البيت
بأنه منهج حق وصدق وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وقال: إنه
قرأ رسالة لأحد الحضارم حول ما ورد في آل البيت، وقال: إنه
لا مذهب لأهل البيت. لما ذا؟ لأنه لا يريد الاقتراب من هذا
الفكر! إنها تربية الابتعاد عن أهل البيت.. وصل الأمر إلى
ما هو أسوأ من ذلك بعد أن خلت السنين، ورد على من يشكك في
الزيدية، وقال: « إنها مذهب داخل مذهب أهل البيت». وتحدث
عن الإمام الناصر الأطروش، والإمام القاسم الرسي، والإمام
الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين؛ فهؤلاء أئمة أهل البيت،
ومذهب الزيدية. وقال عن الأطروش: إنه إمام مجدد لا يعرفه
إلا القليل القليل، وإن عرفه البعض ربما يهملوه.
لقد ربي الناس على إقصاء أهل البيت، وعندما يتكلمون أهل
الملل والنحل فإنهم يشوهون هؤلاء .. الإمام الناصر الأطروش
هو مؤسس الدولة البويهية التي حكمت العراق في القرنين
الرابع والخامس الهجريين، وتفرعت الأفكار في عهده، وتنامت
المذاهب ؛ لأن الدولة البويهية رفعت الإرهاب الفكري عن
الناس، وتوقف عند النتاج الفكري لهذه الدولة الزيدية في
كافة المجالات، ومع ذلك يتحدثون عن مذاهب إلا عن أهل البيت
عليهم السلام.أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم.. ولنا عودة
أخرى.
وفي ختام برنامج ذكرى استشهاد الإمام زيد تحدث الدكتور
المرتضى بن زيد المحطوري محييا الحاضرين، وقال: إن الزيدية
ليست نواقض الوضوء، ولكنها منابذة الظلم، ومواجهة
الانحراف، وتساءل عن سر محبة الأمة لأهل البيت؟ وخذلانهم
لهم ، وقال: هناك صراع بين الدين والدنيا، بين الأجر
الموعود والذهب المفقود، وذكر قصة حج هشام بن عبدالملك
عندما لم يستطع الوصول إلى الحجر ، فلما جاء زين العابدين
تأخر الناس منه ، فقيل لهشام: من هذا؟ فقال متجاهلا: لا
أعرفه، فأجاب عليه الفرزدق بأبياته المشهورة.
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه والحل
والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم *** هذا التقي النقي الطاهر
العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله*** بجده أنبياء الله قد ختموا
ثم قال: إن الزيدية لا تقول بالعلم اللدني، ولكنها تنطلق
من الواقع، وفي عصر الإمام زيد أصبح الحاكم الفرد يستبد
بالأمة، فأراد الإمام زيد عليه السلام أن لا يتخذ الناس
جنوح زين العابدين وجعفر والباقر إلى العلم باعتباره
تجويزًا للباطل ، وإذا كان الأمويون عملوا النكال بزيد
وأصحابه فقد جاء أبو العباس السفاح وأنزل بهم أشد النكال ،
وكان إذا قيل: أين زيد؟ يقال: ذاك حليف القرآن، وقد أيده
أئمة وعلماء الأمة الكبار في عصره، وذكر قصة وصول الإمام
زيد إلى مجلس هشام بن عبدالملك ، وقوله له: اتق الله يا
هشام، فقال له : يا زيد أتطمح للخلافة وأنت ابن أمة، وكان
رد الإمام زيد أن نبي الله إسماعيل لم تمنعه أن تكون أمه
أمة أن يكون أبو الأنبياء، وأخرج من ذريته سيد الأنبياء
محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. وقال: نحن كزيدية نريد
السلم ، ولكن أحيانا ينزل من الظلم ما تتفجر له الأحجار،
منتقدا الذين يدعون إلى طاعة ولي الأمر ولا يدعون إلى طاعة
الله، وقال: إن على ولي الأمر أن يطبق الدستور والقانون،
ولا نحتاج إلى خطباء ولا دراويش، على ولي الأمر أن يطيع
صاحب الأمر الحقيقي الذي هو الله. وقال الإمام زيد لعلماء
السوء: أنتم من تفسدون الأمة يا علماء السوء، وتطرق
المحطوري إلى الفكر القدري الذي يشيع ثقافة الخمول
والتواكل في الأمة، ويعمل على صبغ الشريعة على الظلم
والطغيان باعتباره قضاء وقدر، وقال: إن كل ذلك كان بحاجة
إلى ثورة من الإمام زيد بن علي .
وصدر عن المناسبة بيان خاص، هذا نصه: - قال تعالى:
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]
- عن الإمام زيد بن علي، عن أبيه عن جده عن % قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا قُدِّسَتْ
أُمَّةٌ لَا تَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا تَنْهَى عَنْ
مُنْكَرٍ، وَلَا تَأْخُذُ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَا
تُعِينُ الْمُحْسِنَ، وَلَا تَرُدُّ الْمُسِيءَ عَنْ
إِسَاءَتِهِ». [مسند الإمام زيد عليه السلام ]
- قال الإمام زيد عليه السلام: « إِنِّي كُنْتُ
أَسْتَحْيِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم
أَنْ أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ وَلَمْ آمُرْ فِي
أُمَّتِهِ بِمَعْرُوفٍ وَلَمْ أَنْـهَ عَنْ مُنْكَرٍ».
تمر علينا ذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي التي تصادف
يومنا هذا الجمعة 25 محرم 1432 في ظل ظروف دقيقة وأوضاع
صعبة تمر بها بلادنا وأمتنا الإسلامية بشكل عام، وبرغم
تباعد الزمان لا يزال الإمام زيد عليه السلام حاضرًا
في ضمير الأمة كواحد من أهم المصلحين والأعلام الذين قضوا
حياتهم وقدموا أرواحهم ثمنا لصلاح الأمة ورأب صدعها ووحدة
أبنائها.. وفي مناسبة استشهاده عليه السلام لا نجد
ما هو أكثر من دعوة أبناء شعبنا اليمني والأمتين العربية
والإسلامية بدعوة الوحدة والتفاهم والتعايش التي هي دعوة
الإمام زيد عليه السلام الذي قال: «والله لوددت لو
أن يدي ملصقة بالثريا، ثم أقع منها حيث أقع، فأتقطع قطعة
قطعة ويصلح الله بذلك أمر أمة جدي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم» وقال: «دعوتنا هذه الجامعة غير المفرقة،
العادلة غير الجائرة».
الإمام زيد الذي سلك طريقًا بين أكبر فرقتين إسلاميتين
(السنة والشيعة) كان رائد ومؤسس منهج التقارب التي وصفها
بعض المفكرين العرب أنها «سنة الشيعة وشيعة السنة» في
إشارة إلى استحالة التعايش والحوار بين طوائف المسلمين دون
المرور عبر المدرسة الزيدية والأخذ بمنهج أبي الحسين زيد
بن علي عليه السلام .
وإننا إذ نؤكد على المعاني السابقة في هذه الذكرى
الاستثنائية نحذر من مغبّة التساهل فضلًا عن التواطؤ
وتغذية مشاعر الكراهية المذهبية والطائفية في اليمن التي
تشهد للأسف الشديد موجة عاصفة من الحملات التحريضية
والتكفيرية التي تعود بالضرر المباشر على الأمن والسلام
الاجتماعيين ولا تتناسب وطبيعة الرسالة الحضارية المنوطة
بأبناء هذا البلد الطيب الذين شهد لهم الرسول الأكرم صلى
الله عليه وآله وسلم بالفقه والحكمة والإيمان، وقال صلى
الله عليه وآله وسلم: «الإيمان يمان والفقه يمان» وفي
رواية أخرى «والحكمة يمانية».
ونطالب باسم العلماء والحاضرين جميعًا الحكومة والجهات
الرسمية بأن تتحمل مسئولياتها في إيقاف ومحاسبة أبواق
الفتنة وأصوات الكراهية أنى كانت، ومن أين جاءت بما يفوت
على المتربصين بأمن وطننا ووحدة أمتنا أهدافهم الشريرية.
ونبارك عودة اللجنة القطرية مواصلة جهودها لإرساء السلام
الشامل والنهائي في صعدة والإفراج عن كافة المعتقلين دون
استثناء. وإننا إذ نتابع بقلق سجالات السلطة والمعارضة حول
الانتخابات النيابية المقبلة وانعكاساتها السلبية على
الجوانب المختلفة لأبناء شعبنا اليمني .. ندعو كافة
الأطراف السياسية في البلد إلى الاحتكام إلى لغة العقل
والعودة إلى طاولة الحوار الجاد الذي لا يستثني أحدًا
للخروج بحلول عملية ومنصفة للمشاكل المتراكمة خاصة قضيتي
الجنوب وصعدة ، والمشكلة الاقتصادية المتفاقمة.
كما نهيب بكافة الخيرين من أبناء اليمن من مشائخ وعلماء
ومثقفين وخطباء وساسة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات
المهنية والعمالية وكافة القوى الحية والفاعلة إلى العمل
على إشاعة ثقافة التعايش والتكافل والإخاء في صفوف
المواطنين وممارسة الضغوط الإيجابية على أطراف المعادلة
السياسية في البلد للابتعاد عن لغة الإقصاء والأنانية
والأثرة التي توشك أن تأخذ البلد إلى مصير مجهول ...
صادر عن مركز بدر العلمي والثقافي
الجمعة 25 محرم 1432 هـ - الموافق 31/12/2010م
|
| |
|
|
|